|
1. فيما يلي بعض المقتطفات من الشواهد والإفادات التي جمعت من مصادر مختلفة ومن ضمنها: صور فوتوغرافية وصور جوية وأفلام قصيرة تم تصويرها أثناء الغارات الجوية والتحقيقات مع الأسرى الفلسطينيين ووثيقة تم غنمها - تجسد جيداً كيفية استعمال البيوت السكنية من قبل حماس وباقي المنظمات الإرهابية لأغراضها العسكرية خلال حملة "الرصاص المصبوب". تم استعمال البيوت السكنية كمختبرات لتصنيع الوسائل القتالية ومخازن احتوت على الأسلحة والذخيرة ومناطق ملغومة قد أعدت لتكبد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة وسط جنوده، عند دخولهم إليها ومنازل يختبأ ويتستر فيها النشطاء الإرهابيون(1). بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من أماكن تتواجد على مقربة من البيوت السكنية.
2. خلال حملة "الرصاص المصبوب" وأثناء شن الغارات الجوية الموضعية على أهداف إرهابية شُخصت في العديد من الحالات في التصاوير التي التقطتها كاميرات سلاح الجو الإسرائيلي انفجارات ثانوية قوية تدل على وجود كميات كبيرة من المواد المتفجرة والوسائل القتالية التي تم تخزينها في الأماكن السكنية. لا شك أنه من خلال وضع المواد المتفجرة والوسائل القتالية والاستعمال الواسع لمواقع إطلاق النار في قلب الأحياء السكنية عرضت حماس عن علم وبصورة متعمدة حياة السكان الذين يسكنون في ذلك المكان للخطر.
3. لقد أعدّ استعمال البيوت السكنية وسط أحياء مكتظة كأهداف عسكرية متنوعة لتكبد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة وبالوقت ذاته لتقليص مدى تعرض نشطاء حماس ونشطاء باقي المنظمات الإرهابية لإلحاق الإصابات بهم أثناء القتال، إذ أنهم يَعون لحرص إسرائيل على الامتناع قدرَ المستطاع عن إلحاق الإصابات وسط المدنيين. لقد تعرض الجيش الإسرائيلي خلال الحملة إلى إشكالية تنجم عن محاربة النشطاء الإرهابيين الذين يعملون من داخل البيوت السكنية والذين يستعينون بالمدنيين (بما في ذلك النساء والأطفال)، وفي بعض الأحيان يرتدون اللباس المدني (الأمر الذي يصعب على الجيش الإسرائيلي التمييز بينهم وبين المدنيين الذين لا يشاركون في القتال).
4. سوف تُعرض في هذه الوثيقة شواهد وإفادات تجسد استعمال البيوت السكنية لأغراض عسكرية خلال حملة "الرصاص المصبوب" طبقاً للتقسيم التالي(2):
أ. صور فوتوغرافية توثق استعمال المباني السكنية لأغراض قتالية: تلغيم البيوت السكنية وتخزين الوسائل القتالية وتصنيع الوسائل القتالية.
ب. صور فتوغرافية توثق إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون بالقرب من البيوت السكنية.
ج. صور جوية توثق الإطلاق من داخل المباني السكنية ومن أماكن تقع بالقرب من البيوت السكنية: إطلاق الصواريخ والأسلحة المضادة للطائرات وإطلاق النار بالأسلحة الخفيفة.
د. أفلام قصيرة صورها سلاح الجو الإسرائيلي أثناء الغارات توثق استعمال المباني السكنية لأغراض عسكرية: إطلاق بالأسلحة المضادة للطائرات وإطلاق الصواريخ وإطلاق قذائف الهاون وتخزين الذخيرة وتخزين الوسائل القتالية.
هـ. إفادات نشطاء حماس الذين تم أسرهم على أيدي الجيش الإسرائيلي حول استعمال البيوت السكنية التابعة للمدنيين الفلسطينيين لأغراض عسكرية (إطلاق الصواريخ وتخزين الوسائل القتالية وكمأوىً يلجأ إليه النشطاء الإرهابيون).
استعمال المباني السكنية لأغراض قتالية
تلغيم المباني السكنية
 |
 |
| بيت سكني ملغوم |
تلغيم على شكل دمية داخل بيت سكني |
 |
 |
| بيت سكني ملغوم |
مواد متفجرة تم العثور عليها داخل بيت سكني |

بيت سكني ملغوم
تخزين الوسائل القتالية داخل البيوت السكنية
 صاروخ تم العثور عليه داخل بيت سكني
عبوة ناسفة تم العثور عليها داخل بيت سكني
 تخزين الصواريخ داخل بيت سكني

وسائل قتالية تم العثور عليها فير بيوت تابعة لنشطاء حماس (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، 15 كانون الثاني)
تصنيع الوسائل القتالية داخل بيوت سكنية
 تصنيع الوسائل لقتالية داخل البيوت السكنية: تُلاحظ من خلال الصور أكياس وبما فيها كيس يحتوي على الملح (يظهر عليه العنوان بالأحرف العبرية) الذي يتم استعماله لتصنيع المواد المتفجرة
إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون بالقرب من المباني السكنية
صور جوية من حملة "الرصاص المصبوب" توثق إطلاق النار من داخل البيوت السكنية ومن أماكن تقع بالقرب منها
 |
 |
نصب منصة لإطلاق الصواريخ ما بين منزلين (6 كانون الثاني 2009) |
مدفع مضاد للطائرات على سطح بيت مدني مغطىً بشبكة من الوسائل للتمويه (6 كانون الثاني) |

حفرة تحت- أرضية لإطلاق الصواريخ تم حفرها في منطقة سكنية

إرهابيون يطلقون النار باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي من شبابيك البيوت السكنية
موقع عسكري محصن على سطح مبنى مدني في قلب حي سكني في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة
أفلام قصيرة صورها سلاح الجو الإسرائيلي أثناء الغارات التي شنها خلال حملة "الرصاص المصبوب" توثق استعمال المباني السكنية لأغراض عسكرية
أ. يُلاحظ من خلال هذا الفيلم القصير مدفع مضاد للطائرات تم نصبه على سطح إحدى البيوت السكنية في قلب حي مكتظ تمت تغطيته بشبكة من الوسائل للتمويه (6 كانون الثاني 2009).
لمشاهدة الفيلم اضغط هنا
ب. تُلاحظ من خلال هذا الفيلم القصير منصة لإطلاق الصواريخ تم نصبها بين بيتين سكنيين (6 كانون الثاني 2009).
لمشاهدة الفيلم اضغط هنا
ج. يُلاحظ من خلال هذا الفيلم القصير إرهابي وهو يطلق قذائف هاون باتجاه قوة تابعة للجيش الإسرائيلي. نصبت منصة الإطلاق على سطح بيت سكني (6 كانون الثاني 2009).
لمشاهدة الفيلم اضغط هنا
د. يَعرض هذا الفيلم القصير غارة شنها سلاح الجو الإسرائيلي على موقع عسكري تابع لذراع حماس العسكرية. يتواجد هذا الموقع بين بيتين سكنيين في قلب حي سكني. وتلاحظ بعد الغارة انفجارات ثانوية تدل على الكمية الكبيرة من المواد المتفجرة التي كانت في ذاك المكان (6 كانون الثاني 2009).
لمشاهدة الفيلم اضغط هنا
هـ. يمكننا أن نلاحظ من خلال هذا الفيلم القصير موقعاً عسكرياً يتم منه إطلاق الصواريخ نصب في قلب منطقة سكنية (27 كانون الأول 2008).
لمشاهدة الفيلم اضغط هنا
و. تُلاحظ من خلال هذا الفيلم القصير الإغارة على مخزن للوسائل القتالية تم نصبه في قلب حي سكني مدني. وقعت بعد الإغارة عدّة انفجارات ثانوية مما يدلَ على الكمية الكبيرة من المواد المتفجرة التي اختزنت هناك (27 كانون الأول 2008).
لمشاهدة الفيلم اضغط هنا
ز. يُلاحظ من خلال هذا الفيلم القصير مخزن للوسائل القتالية تم نصبه في قلب حي سكني. ويمكننا أن نلاحظ أيضاً الانفجارات الثانوية التي وقعت نتيجةً للكمية الكبيرة من المواد المتفجرة التي اختزنت فيه (27 كانون الأول 2008).
لمشاهدة الفيلم اضغط هنا
إفادات نشطاء حماس الذين اعتقلوا على أيدي الجيش الإسرائيلي خلال حملة "الرصاص المصبوب" حول استعمال البيوت السكنية لأغراض عسكرية
5. إن نشطاء حماس الذين اعتقلوا على أيدي الجيش الإسرائيلي خلال حملة "الرصاص المصبوب" قد أدلوا خلال التحقيقات التي أجريت معهم بالعديد من المعلومات حول الاستعمال التنفيذي/العسكري للبيوت السكنية على أيدي حماس. هكذا مثلاً قد أفاد الناشط في حركة حماس، فيصل عطار، من سكان العطاطرة الذي اعتقل بتأريخ 11 كانون الثاني بأن نشطاء ملثمين ينتمون لحركة حماس كانوا يعتادون على إطلاق الصواريخ من بيوت المدنيين ومن الأراضي الزراعية بالرغم من معارضة السكان الذين كانون يخشون من هدم منازلهم وتخريب حقولهم على أيدي الجيش الإسرائيلي. وفقاً لأقواله، فإن معارضة السكان المحليين كانت محدودة لأنه مَن تجرأ على معارضة حماس عوقب سواء كان ذلك من خلال إطلاق النار على قدميهم أو إعدامهم بتهمة التعاون مع إسرائيل.
6. إن ناشط آخر في حماس من سكان جباليا، رامي مصبح عبد ربو، تم التحقيق معه هو أيضاً، قد أفاد بأنه خلال العام الأخير كان من عادته القيام بعمليات استطلاعية من منزله والإدلاء بالمعلومات عن تحركات قوات الجيش الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، فقد أفاد بأنه خلال فترة الـ"تهدئة" توجه إليه أحد نشطاء حماس وطلب منه القيام بزرع العبوات الناسفة في بيارة تقع بالقرب من منزله. وفقاً لأقواله، فإن العديد من الوسائل القتالية التابعة لحماس تم تخزينها في مثل هذه البيارات. وقد أفاد راجي مصبح عبد ربو، من سكان جباليا، ناشط في الجهاد الإسلامي في فلسطين، أيضاً هو، بأنه اختزن في منزله العبوات الناسفة. وفقاً لأقواله، من عادة نشطاء حماس زرع العبوات الناسفة في الشوارع على مقربة من المساجد وفي البيارات.
7. وقد أفاد عماد يوسف حمد، من سكان بلدة بيت حانون، ناشط تنفيذي في حماس، بأن حوالي ثلاثة أشهر قبل حملة "الرصاص المصبوب" سُمح لنشطاء حماس القيام بإخفاء براميل تحتوي على منصات لإطلاق الصواريخ وصواريخ في الأرض التي تتبع له ولعائلته. وفقاً لأقواله، تم إخفاء ثلاثة براميل في أرضه وبرميلين إضافيين كان من المفروض أن يتم إخفاؤهما لاحقاً. كما أضاف أنه في الساحة الخلفية لمنزله تم أيضاً إخفاء الوسائل القتالية ومن ضمنها بندقية من نوع كلاتشنيكوف وذخيرة.
8. وأفاد محمد عماصي، من سكان جباليا، ناشط في وحدة الإرهابيين الانتحاريين التابعة لحماس بأنه استولى بالتعاون مع إرهابي آخر على منزل عائلة حمودة في حي السلام. وقد هاجم الاثنان من داخل البيت على قوات الجيش الإسرائيلي التي حاصرت الموقع. وفقاً لأقواله، فقد أطلق النار مع زملائه من الوحدة باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي من داخل منزل لأحد سكان غزة، بالرغم من رفضه التعاون معهم: عندما لاحظنا حركة جنود الجيش الإسرائيلي دخلنا إلى منزل أحد السكان وأجرناه على أن يتيح لنا إطلاق النار من داخل منزله باتجاه الجنود، وذلك مع القيام بتوجيه التهديدات له. وقد رفض بشدة ولكننا لم نكترث له". وقد أفاد عماصي أيضاً بأنه قد لاذ بالفرار إلى بيت الشيخ فتحي أبو عيدة في جباليا ووجد له مأوىً هناك. وقد ساعده الشيخ على إخفاء المادة السامة والقنابل اليدوية التي حملها على جسمه، ولكن جنود الجيش الإسرائيلي تمكنوا من العثور على المخبأ وداهموا المنزل واعتقلوا (من الأقوال التي أفاد بها محمد عماصي لمحققي منطقة "لاخيش" في شرطة إسرائيل، مأخوذة عن مقال بقلم شيمعون إيفرغان، صحيفة "معاريف" 18 شباط).
وثيقة تم غنمها - قصاصة ورق أبقاها نشطاء حماس
في إحدى المنازل التي قاموا باستعمالها
9. لقد عثرت قوات الجيش الإسرائيلي خلال حملة "الرصاص المصبوب" في إحدى المنازل على قصاصة ورق كتبها نشطاء حماس الذين اقتحموا المكان وقاموا باستعمال المنزل لأغراضهم القتالية (12 كانون الثاني) أعربوا هؤلاء من خلالها عن شكرهم لأصحاب المنزل. وكما اسلفنا، ووفقاً للإفادات التي أدلى بها نشطاء حماس الذين تم أسرهم، فإن معارضة السكان الفلسطينيين لاستعمال منازلهم لأغراض عسكرية كانت محدودة خشيةَ أن يُعرضوا حياتهم للخطر. وعليه، فإنه في العديد من الحالات فرض في الواقع على السكان استعمال المنازل لأغراض عسكرية.

|