-
الاسم الكامل: وصفي عزات حسن مصطفى كبها
-
المنشأ/مكان السكن: قرية برطعة (غربي جنين)، من مواليد 1959.
-
الانتماء التنظيمي: يعتبر من أبرز قيادات حماس في جنين. كان ناشطا تنفيذيا في حماس. ليس عضوا في "المجلس التشريعي".
-
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لسبعة أبناء.
-
الخلفية العلمية: حاصل على اللقب الأول في الهندسة من جامعة ديترويت في الولايات المتحدة الأمريكية. أنهى الدراسات العليا في إدارة مصادر المياه.
-
مميزات نشاطه: عمل مهندسا في بلدية جنين. عمل رئيسا لقسم الأبحاث والتخطيط ومديرا لقسم الهندسة. عمل وزيرا لشؤون الأسرى في حكومة حماي المنتهية ولايتها. وفي موازاة ذلك، يعمل كناشط سياسي في جنين وهو ضالع في نشاطات لجنة الزكاة في المدينة.
-
اعتقال من قبل قوات الأمن الإسرائيلية: كان معتقلا عدة مرات لفترات تراكمية تصل إلى حوالي تسعة أعوام. وقد كان في السجن أحد قادة السجناء. في حزيران 2006، تم اعتقاله من قبل قوات الجيش الإسرائيلي واطلق سراحه بعد عدة أشهر.
الملحق ب
برنامج حكومة الوحدة الوطنية(12)
عام
1) بتاريخ 17 آذار 2007، عرض رئيس حكومة الوحدة الوطنية، إسماعيل هنية، برنامج الحكومة الجديدة أمام المجلس التشريعي. ويتضمن نص البرنامج بعض الاضافات والتغييرات الشكلية التي أدخلت على المسودة الأولى للبرنامج التي جرى نشرها بتاريخ 15 آذار، وهذا ضمن محاولة، حسب تقديراتنا، لتليين البرنامج وتسهيل تسويقه في المجتمع الدولي، خاصة في دول أوروبا والولايات المتحدة.
2) على الرغم من المناورة اللفظية لصائغي القرار ورغم محاولات اخفات الرسائل المتطرفة بواسطة الصياغات الملتوية، من الواضح تماما أن الحديث يدور عن خطوط عامة متطرفة تتفق مع الأيديولوجيا المتطرفة لحركة حماس. إن البرنامج الذي تمت المصادقة عليه من قبل المجلس التشريعي يشكل تشددا في مواقف الفلسطينيين حتى بالمقارنة مع اتفاق مكة ووثيقة الأسرى التي تستند اليهما. وينعكس هذا الأمر بصورة واضحة من خلال التأكيد على شرعية استمرار الإرهاب، الالتزام بـ"حق العودة" (حسب تفسيرات حماس) وتقييد أبو مازن من حيث قدرته على إجازة الاتفاقيات التي يتوصل اليها إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات مع إسرائيل.
3) يشتمل برنامج حكومة الوحدة الوطنية على تسعة فصول تعنى بالمواضيع المرتبطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني وبالمواضيع المرتبطة بالساحة الفلسطينية الداخلية: الفصل الأول يعنى بالموضوع السياسي؛ الفصل الثاني يعنى بقضية القدس؛ الفصل الثالث بالمواجهة مع "الاحتلال [الإسرائيلي]"؛ الفصل الرابع بالموضوع الأمني؛ الفصل الخامس بالجهاز القضائي الفلسطيني؛ الفصل التاسع بالحالة الاقتصادية؛ الفصل السابع بالاصلاحات، الفصل الثامن بتقوية منظومة القيم الفلسطينية والفصل التاسع بالعلاقات الدولية الخاصة بـ"السلطة الفلسطينية".
4) فيما يلي أهم النقاط التي وردت في برنامج حكومة الوحدة والتي تتعلق بالصراع مع إسرائيل:
أ) إن الحكومة تؤكد أن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي "للأراضي الفلسطينية" [لم يتم تفصيل الأراضي المقصودة]، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. وسوف تعمل الحكومة من أجل "إنهاء الاحتلال" واستعادة "الحقوق المشروعة" للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الكاملة السيادة على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس. [يدل النص على الرغبة في إقامة دولة في حدود 1967 كمرحلة وسطية دون الاعتراف بالمقابل بدولة إسرائيل]. هذا الأمر سيتيح "بناء أرضية قوية ومتماسكة للسلام والأمن والازدهار في ربوع المنطقة وأجيالها المتعاقبة. [البند الأول في الفصل السياسي]. وقد استعملت في هذا الفصل مفردات ومصطلحات مستساغة في الغرب- استعمال مصطلحات السلام، الأمن والازدهار- لكن دون الإشارة إلى حق دولة إسرائيل بالوجود.
ب) تلتزم الحكومة بحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني كما أقرتها قرارات المجالس الوطنية ومواد القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني [أي، "وثيقة الأسرى"] وقرارات القمم العربية. وقد تحدد في البرنامج بأنه على هذا الأساس سوف تحترم الحكومة قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية [البند 2 من الفصل السياسي]. إن البرنامج يتضمن استعمال مصطلح "احترام" الاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية (على غرار صيغة اتفاق مكة)، لكن دون الالتزام بتطبيق هذه الاتفاقيات.
ج) تعارض الحكومة الفكرة التي عرضتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بخصوص إقامة الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة (البند 4 من الفصل السياسي)، لكن في نفس الوقت لا يتضمن البرنامج إشارة إلى "الحدود الدائمة" للدولة الفلسطينية(13). الحكومة تؤكد على "حق العودة" والتمسك به، ودعوة المجتمع الدولي إلى تنفيذ ما ورد في القرار 194 [الصادر في كانون الأول 1948] بخصوص حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وتعويضهم [البند 5 من الفصل السياسي].
د. تؤكد الحكومة أن "المقاومة" [أي، العنف والإرهاب] بكافة أشكالها، بما فيها "المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال(14) حق مشروع للشعب الفلسطيني"، كفلته الأعراف والمواثيق الدولية كافة(15). (البند 1 من الفصل الثالث الذي يعنى بـ"الاحتلال الإسرائيلي"). يجدر التأكيد أن القانون الدولي الذي يرتكز اليه برنامج حكومة الوحدة يحظر تنفيذ العمليات الإرهابية ضد المدنيين، كما أن وقف الأعمال الإرهابية هو أحد شروط "الرباعية" المقتضاة من حكومة حماس.
ه) سوف تعمل الحكومة على تثبيت التهدئة وتوسيعها لتصبح تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة، وذلك مقابل التزام إسرائيل بوقف إجراءاتها على الأرض من اغتيالات واعتقالات واجتياحات وهدم البيوت وتجريف الأراضي ومصادرتها ووقف حفريات القدس ورفع الحواجز وإعادة فتح المعابر ورفع القيود على حركة التنقل ووضع آليات وجدول زمني محدد للإفراج عن الأسرى (البند 2 الذي يعنى بـ"الاحتلال الإسرائيلي"). تجدر الاشارة إلى استعمال مصطلح "التهدئة" في نص الخطوط العامة، علما أن المصطلح يعني فقط التخفيف من جرعات الإرهاب والعنف وليس وقف إطلاق النار التام(16) (أي أنه في الوقت الذي يشرعن البرنامج استمرار الإرهاب ضد إسرائيل فإنه يطالب إسرائيل بوقف نشاطات الاحباط والعمليات الوقائية ضد المنظمات الإرهابية).
و) إدارة المفاوضات هي من صلاحية منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، على أن يتم عرض أي اتفاق سياسي يتم إنجازه على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد لإقراره والتصديق عليه أو إجراء استفتاء عام للشعب الفلسطيني في "الداخل" و"الخارج" بقانون ينظمه (البند 3 الذي يعنى بـ"الاحتلال الإسرائيلي"). هذا البند يعرقل أبو مازن ويتيح لحماس ولأنصارها من الفلسطينيين الذين يعيشون في الشتات إفشال أي اتفاقيات يتم التوصل اليها.
ز) ستعمل الحكومة وتشجع الأطراف ذات الصلة من أجل الإسراع في إنهاء قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في إطار "صفقة مشرفة" لتبادل الأسرى (البند 4 الذي يعنى بـ"الاحتلال الإسرائيلي"). وجاء أيضا في البرنامج أن الحكومة تلتزم بالعمل الدؤوب من أجل تحرير "الأسيرات والأسرى" من السجون الإسرائيلية (البند 6 من الفصل السياسي).
ح) أضيف في الصيغة المعدلة من البرنامج فصل يعني بقضية القدس. وتحدد فيه أنه سيتم "تشكيل لجنة عليا لشؤون القدس" بالتنسيق مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لمتابعة قضايا "الصمود" في مدينة القدس. كما ستواجه الحكومة "السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس أرضاً وشعباً ومقدسات، والعمل على توفير الموارد الكافية في الموازنة" من أجل "دعم صمود" سكان القدس الفلسطينيين (البنود 1- 2 من الفصل الثاني).
3) فيما يلي النقاط البارزة في الفصول التي تعنى بمواضيع الساحة الفلسطينية الداخلية:
أ) إن حكومة الوحدة الوطنية ترى أن من أهم أولوياتها في المرحلة القادمة ضبط الأوضاع الأمنية السائدة وهذا يتطلب تعاونا كاملا بين أبو مازن والحكومة. ومن أجل تحقيق ذلك فإن الحكومة سوف تعمل على إعادة تشكيل "مجلس أعلى للأمن القومي"(17) باعتباره المرجعية للأجهزة الأمنية كافة والإطار الناظم لعملها وتحديد سياساتها. إلى جانب ذلك، سيتم تنفيذ إصلاح شامل ينزع عنها الصفة الحزبية والفصائلية. كما سيتم وضع وتنفيذ خطة أمنية شاملة لإنهاء جميع مظاهر الفوضى والفلتان الأمني والتعديات وحماية الدماء والأعراض والأموال والممتلكات العامة والخاصة وضبط السلاح وتوفير الأمن للمواطن (الفصل الرابع).
ب) ستعمل الحكومة الجديدة بالتعاون مع الجهاز القضائي من أجل ضمان الاصلاحات واعادة التنظيم في الجهاز القضائي من أجل تمكين السلطة القضائية من القيام بوجباتها في محاربة الفساد والحفاظ على سيادة القانون (الفصل الخامس). سوف تعمل الحكومة على القيام بالاصلاحات الادارية والمالية وسن قوانين تقوي مكافحة الفساد. كما ستعزز الحكومة قيم النزاهة والشفافية ومنع استغلال المال العام (الفصل السابع).
ج) تلتزم الحكومة بترسيخ الوحدة الوطنية، وحماية السلم الأهلي وترسيخ قيم الاحترام المتبادل، واعتماد لغة الحوار، وإنهاء جميع أشكال التوتر والاحتقان، وترسيخ ثقافة التسامح وحماية الدم الفلسطيني وتحريم الاقتتال الداخلي. تلتزم الحكومة بدعم أسر الشهداء والأسرى وتقديم العون لهم وتوفير المتطلبات الخاصة التي يحتاجونها. تلتزم الحكومة بتوفير الحياة الكريمة للمواطن، وتوفير مستلزمات الحياة والرعاية الاجتماعية والصحية والصحة النوعية، ومعالجة ظاهرة الفقر والبطالة من خلال توفير فرص العمل والمشاريع التنموية وبرامج الضمان الاجتماعي.
د) تسعى الحكومة لإنهاء "الحصار الظالم" المفروض على الشعب الفلسطيني بكل أشكاله من خلال تفعيل الأطر الاقليمية والدولية. تدعو الحكومة إلى إعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي [1994] بما يحرر الاقتصاد الفلسطيني من التبعية. ستوفر الحكومة الأولوية للارتقاء بالاقتصاد الوطني، وتوفير الحماية للقطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية، وتشجيع الصادرات الوطنية مع المحافظة على دعم المنتجات الوطنية بكافة الوسائل الممكنة، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العالم العربي والإسلامي ومع الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم (الفصل السادس).
ه) تؤكد الحكومة على اعتزازها "بعمقها العربي والإسلامي" وحرصها على إقامة علاقات سليمة ومتينة مع مختلف دول العالم ومع المؤسسات الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وجاء في البرنامج أن الحكومة معنية بإقامة علاقات متينة مع الاتحاد الأوروبي، روسيا، الصين الشعبية، اليابان ودول أمريكا اللاتينية، وتتوقع منهم اتخاذ خطوات عملية وممارسة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار وانسحاب إسرائيل من "أرضنا المحتلة"، ووقف الممارسات "العدوانية" المتكررة بحق الفلسطينيين. وقد أضيفت إلى الصيغة المعدلة للخطوط العامة، دعوة الإدارة الأميركية إلى ضرورة إعادة النظر في مواقفها تجاه القضية الفلسطينية وإلى ضرورة احترام خيار الشعب الفلسطيني والتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين، مع تطلع الحكومة إلى علاقات طيبة بين الشعبين الفلسطيني والأميركي [أي، بين الشعبين لا بين الحكومتين] (الفصل التاسع).
برنامج حكومة رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية(18)
فيما يلي نص برنامج حكومة الوحدة الوطنية الذي عرضه رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف إسماعيل هنية أمام المجلس التشريعي في جلسته التي انعقدت يوم 17 مارس/آذار 2007 من أجل نيل الثقة من المجلس.
بسم الله الرحمن الرحيم;
برنامج حكومة الوحدة الوطنية
(الحكومة الحادية عشرة)
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)
الحمد لله رب العالمين، حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وواسع رحمته وكرمه، والصلاة والسلام على سيد الخلق وإمام الحق، سيد الأولين والآخرين وقائد الغر الميامين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
الأخ الدكتور/ أحمد بحر "رئيس المجلس التشريعي بالإنابة".
الإخوة والأخوات أعضاء المجلس التشريعي
السادة السفراء والقناصل وممثلو الدول والهيئات الدولية
السادة ممثلي القوى الوطنية والإسلامية
الحضور الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
وأرحب بكم جميعا في هذا اليوم العظيم، وأرحب بالسيد ألفارو ديستو ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والوفد المرافق له. وبعد.
فقد كنت آمل أن ينعقد هذا المجلس، وهو بكامل هيئته وعلى رأسها الأخ د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي، وأن يكون هذا اللقاء في القدس، لكن الاحتلال حال دون ذلك فهو مصر على استمرار اعتقال السادة النواب والوزراء، وممعن في تقطيع أوصال الوطن وتهويد القدس وعزلها عن محيطها واستمرار الاجتياحات، وما اجتياح نابلس الذي نفذه الاحتلال عشية الإعلان عن هذه الحكومة الا تكريسا للقمع الذي يمارس ضد شعبنا.
إن اعتقال الأخ رئيس المجلس وإخوانه من النواب والوزراء ورؤساء المجالس دليل قاطع على قسوة الاحتلال وظلمه، وسياسة العقاب الجماعي والحصار الظالم الذي تعرض له شعبنا وحكومته ومجلس نوابه على مدار العام المنصرم، بسبب الخيار الديمقراطي الذي اعتمدناه في حياتنا السياسية، وبسبب التزامنا بالحقوق والثوابت الفلسطينية، ولأننا رفضنا تقديم أي تنازلات تحت وطأة الحصار وشراسة العدوان، ولقد عملنا كل ما في وسعنا لإطلاق سراح الإخوة الوزراء والنواب، وأؤكد للأخ الكبير د. عزيز دويك وإخوانه النواب والوزراء والقادة الأسرى ولآلاف المعتقلين الأبطال الذين يقبعون خلف قضبان الاحتلال وفي زنازين العزل، أنكم على سلم أولى أولوياتنا ولن يهدأ لنا بال الا بالإفراج عنكم وأدعو الله أن يكون الفرج قريبا، ويسعدني أن أبرق بالتهنئة للأخوة الذين وقعوا على وثيقة الأسرى التي شكلت الأساس لوثيقة الوفاق الوطني: مروان البرغوثي وعبد الخالق النتشة وعبد الرحيم ملوح وبسام السعدي.
إننا اليوم نقف بكل فخر واعتزاز وعرفان أمام آلاف الشهداء الذين رووا هذه الأرض المباركة بدمائهم وعبدوا أمامنا طريق الحرية والاستقلال والكرامة، ونخص هنا الشهداء القادة الكبار الرئيس الراحل ياسر عرفات والإمام الشيخ أحمد ياسين ود. فتحي الشقاقي وأبو علي مصطفى وعمر القاسم وأبو جهاد ود. عبد العزيز الرنتيسي وأبو العباس، والقافلة الطويلة من الشهداء الأبرار الذين بفضل جهادهم وعطائهم - بعد فضل الله تعإلى - وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
نستحضر جرحانا الأبطال الذين رسموا خارطة فلسطين من خلال دمائهم الزكية، نستذكر لاجئينا الذين يقفون على بوابة الوطن في كل من الأردن وسوريا ولبنان ينتظرون ساعة العودة إلى بيوتهم ومنازلهم التي هجروا منها ظلما وعدوانا، هؤلاء الذين عاشوا الألم في المنافي والشتات لم تغب فلسطين من عيونهم، ولم تنس أجيالهم المتعاقبة حق العودة، وأخص هنا بالذكر أبناء شعبنا المقيمين في العراق وأناشد القيادة العراقية والمرجعيات الدينية وكافة الأطراف المعنية التدخل من أجل حماية أبناء شعبنا ووقف استهدافهم وترويعهم، كما أقف بكل فخر واعتزاز أمام أبناء شعبنا في أراضي 48، وأعبر عن التقدير العالي لدورهم في حماية القدس والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك..
الإخوة والأخوات:
لقد عاش شعبنا الفلسطيني قرابة ستين عاما بعد إخراجه من أرض الآباء والأجداد تحت وطأة التشرد والحرمان والتهجير، وعانى جراء الاحتلال من كل صنوف العذاب والقهر والعدوان، ومقابل ذلك رسم شعبنا مسيرة طويلة من النضال والمقاومة والصمود والمثابرة قدم عبرها مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، وضرب أروع الأمثلة في التضحية والعطاء والتمسك بالحقوق والثوابت، وفي السعي من أجل وحدته الوطنية، التي تشكل حكومة الوحدة الوطنية تعبيراً هاماً عنها.
لقد ولدت حكومة الوحدة الوطنية بعد جهود مضنية من قبل المخلصين والمثابرين من أبناء الوطن الذين وصلوا الليل بالنهار للتوصل إلى رؤى توافقية وقواسم مشتركة تجمع الكل الفلسطيني تحت مظلة واحدة.
إن هذه الحكومة جاءت كثمرة للروح الإيجابية والثقة المتبادلة التي أفضت إلى معالجة القضايا كافة, وفي مختلف المجالات, وهي إلى جانب وقف الاقتتال بين الإخوة كانت من أبرز نتائج اتفاق مكة المكرمة الذي توج برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وجاءت بحرص وطني كبير من السيد الرئيس أبو مازن والإخوة في قيادة حركة فتح ومن الأخ خالد مشعل وإخوانه في قيادة حركة حماس وجمعيهم عبروا عن المسؤولية القيادية في هذه المرحلة الدقيقة، واتفقوا في مكة المكرمة على تدشين مرحلة جديدة من حياة شعبنا الفلسطيني وطي صفحة مؤلمة من حياتنا، ولقد عكس الأخ الرئيس أبو مازن حرصاً عالياً من أجل حماية اتفاق مكة، والعمل على إقناع الأطراف كافة بضرورة احترامه والتعامل مع الشعب الفلسطيني على أساسه، وعملا بناء خلال مرحلة المشاورات لتشكيل هذه الحكومة، وأدعو الله أن تستمر هذه الأجواء الأخوية وهذا التعاون البناء، كما مثلت حكومة الوحدة الوطنية تتويجاً لمسلسل طويل من الحوارات الفلسطينية كان للشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية الدور الأبرز في رعايتها ومتابعتها حيث سجلت الفصائل الفلسطينية في القاهرة أول اتفاق فلسطيني شامل في مارس/آذار 2005 كما أنها ثمرة جهود مقدرة للعديد من الدول العربية الشقيقة والمنظمات العربية والإسلامية.
واستناداً إلى حقوق شعبنا وثوابته، والتزاماً بوثيقة الوفاق الوطني، وفي ضوء خطاب التكليف، وانطلاقاً من أننا لا زلنا نمر في مرحلة تحرر وبناء، فإن برنامج حكومة الوحدة الوطنية يستند إلى الآتي:
أولا/ على الصعيد السياسي:
1) إن الحكومة تؤكد أن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وسوف تعمل الحكومة مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي من أجل إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الكاملة السيادة على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس، حتى نتمكن من بناء أرضية قوية ومتماسكة للسلام والأمن والازدهار في ربوع المنطقة وأجيالها المتعاقبة.
2) تلتزم الحكومة بحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وصون حقوقه، والحفاظ على مكتسباته وتطويرها، والعمل على تحقيق أهدافه الوطنية، كما أقرتها قرارات المجالس الوطنية ومواد القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات القمم العربية، وعلى أساس ذلك تحترم الحكومة قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
3) ستبذل الحكومة جهودا خاصة من أجل تشجيع الأطراف الفلسطينية كافة للإسراع في تطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة بشأن منظمة التحرير الفلسطينية.
4) تلتزم الحكومة برفض ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة والمطروحة حسب المشروع الأميركي والإسرائيلي.
5) التأكيد على حق العودة والتمسك به، ودعوة المجتمع الدولي إلى تنفيذ ما ورد في القرار 194 بخصوص حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وتعويضهم.
6) تلتزم الحكومة بالعمل الدؤوب من أجل تحرير الأسيرات والأسرى الأبطال من سجون الاحتلال الإسرائيلي وكذلك الإفراج عن النواب والوزراء ورؤساء وأعضاء المجالس المحلية المختطفين.
7) تتعهد الحكومة بمواجهة إجراءات الاحتلال على الأرض من اغتيالات واعتقالات واجتياحات والحواجز العسكرية ومعالجة قضية المعابر والحصار والإغلاق.
8) ترسيخ العلاقة مع الدول العربية والإسلامية الشقيقة والدول الصديقة والقوى المحبة للحرية والعدل والانفتاح والتعاون مع المحيط الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل.
ثانيا/ القدس::
1) تشكيل لجنة عليا لشؤون القدس بالتنسيق مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لمتابعة قضايا الصمود في مدينة القدس، ورصد موازنة واضحة من الحكومة للقدس ضمن الموازنة العامة.
2) مواجهة السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس أرضاً وشعباً ومقدسات، والعمل على توفير الموارد الكافية في الموازنة لدعم صمود أهلنا في القدس، وفضح ممارسات الاحتلال بشأن المدينة وفي المسجد الأقصى المبارك، وتفعيل قضية القدس في المحافل الإقليمية والدولية كافة، ودعوة أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل المسؤولية في حماية القدس ودعم أهلها سياسياً وإعلامياً.
ثالثا/ على صعيد مواجهة الاحتلال::
1) تؤكد الحكومة أن المقاومة بكافة أشكالها بما فيها المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال حق مشروع للشعب الفلسطيني، كفلته الأعراف والمواثيق الدولية كافة ومن حق شعبنا الدفاع عن نفسه أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل.
2) ستعمل الحكومة -من خلال التوافق الوطني- على تثبيت التهدئة وتوسيعها لتصبح تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة، وذلك مقابل التزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف إجراءاته على الأرض من اغتيالات واعتقالات واجتياحات وهدم البيوت وتجريف الأراضي ومصادرتها ووقف حفريات القدس ورفع الحواجز وإعادة فتح المعابر ورفع القيود على حركة التنقل ووضع آليات وجدول زمني محدد للإفراج عن الأسرى.
3) تؤكد الحكومة على ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني بأن إدارة المفاوضات هي من صلاحية منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك على أساس التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها، وعلى قاعدة حماية الحقوق والثوابت الفلسطينية، وعلى أن يتم عرض أي اتفاق سياسي يتم إنجازه على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد لإقراره والتصديق عليه أو إجراء استفتاء عام للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بقانون ينظمه..
4) ستعمل الحكومة وتشجع الأطراف ذات الصلة من أجل الإسراع في إنهاء قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في إطار صفقة مشرفة لتبادل الأسرى وعودة المبعدين.
5) تؤكد الحكومة أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة مرهون بزوال الاحتلال واستعادة شعبنا لحقوقه الوطنية وإزالة الجدار العنصري والمستوطنات، ووقف تهويد القدس وسياسة الضم وكل أشكال التمييز العنصري وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
رابعا/ على الصعيد الأمني::
إن حكومة الوحدة الوطنية تدرك صعوبة الأوضاع الأمنية الداخلية، وترى أن من أهم أولوياتها في المرحلة القادمة ضبط الأوضاع الأمنية السائدة وهذا يتطلب تعاونا كاملا بين الرئاسة والحكومة، ومن أجل تحقيق ذلك فإن الحكومة سوف تعتمد ما يلي:
1) الدعوة والعمل على إعادة تشكيل مجلس أعلى للأمن القومي باعتباره المرجعية للأجهزة الأمنية كافة والإطار الناظم لعملها وتحديد سياساتها.
2) هيكلة الأجهزة الأمنية وبناؤها على أسس مهنية والعمل على توفير احتياجاتها وتنفيذ إصلاح شامل ينزع عنها الصفة الحزبية والفصائلية وإبعادها عن التجاذبات والصراعات السياسية، وترسيخ ولائها للوطن أولاً وأخيراً، والتزامها بتنفيذ قرارات قيادتها السياسية، والحرص على التزام العاملين في المؤسسة الأمنية بالمهام المناطة بهم.
3) الالتزام بتنفيذ قوانين العمل في الأجهزة الأمنية المقرة من المجلس التشريعي.
4) وضع وتنفيذ خطة أمنية شاملة لإنهاء جميع مظاهر الفوضى والفلتان الأمني والتعديات وحماية الدماء والأعراض والأموال والممتلكات العامة والخاصة وضبط السلاح وتوفير الأمن للمواطن، والعمل على رفع المظالم من خلال سيادة القانون ودعم الشرطة لتقوم بواجبها على أحسن وجه في تنفيذ قرارات القضاء.
خامسا/ على الصعيد القانوني::
1) ستعمل الحكومة وبالتعاون الكامل مع السلطة القضائية لضمان إصلاح وتفعيل وحماية جهاز القضاء بمؤسساته كافة وبما يمكنه من أداء واجباته في إطار تكريس العدالة ومحاربة الفساد والالتزام باستقلالية القضاء والتأكيد على سيادة القانون وتطبيقه بنزاهة وشفافية وحيادية على الجميع ومتابعة ملفات الفساد والاعتداء على المال العام.
2) تؤكد الحكومة على العمل بموجب القانون الأساسي الذي ينظم العلاقة بين السلطات الثلاث على أساس الفصل بينها، واحترام الصلاحيات الممنوحة لكل منها وفق القانون الأساسي.
3) تساعد الحكومة السيد الرئيس في أداء مهامه، وتحرص على التعاون والتكامل مع رئاسة السلطة حسب القانون، وبالعمل مع المجلس التشريعي والسلطة القضائية، من أجل تطوير النظام السياسي الفلسطيني بهدف ترسيخ سلطة وطنية واحدة وموحدة وقوية.
سادسا/ الوضع الاقتصادي::
1) تسعى الحكومة لإنهاء الحصار الظالم المفروض على شعبنا بكل أشكاله.
2) تدعو الحكومة إلى إعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي بما يحرر الاقتصاد الفلسطيني من التبعية.
3) إعطاء الأولوية للارتقاء بالاقتصاد الوطني، وتوفير الحماية للقطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية، وتشجيع الصادرات الوطنية مع المحافظة على دعم المنتجات الوطنية بكافة الوسائل الممكنة، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العالم العربي والإسلامي ومع الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم.
4) حماية المستهلك، وتشجيع القطاع الخاص، وتوفير المناخ الملائم والمناسب لنشاطه، وإرساء القواعد السليمة بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، وإنهاء الاحتكار، وتحديد كيفية التصرف بالموارد المتاحة وعدالة التوزيع، وستقوم الحكومة بتوفير البيئة المناسبة وأجواء الحماية والاستقرار للمشاريع الاستثمارية.
5) تشجع الحكومة التنمية الاقتصادية بما ينسجم مع قيمنا وأعرافنا وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبشكل يخدم التنمية، وحماية القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار، ومحاربة البطالة والفقر، وتعزيز القطاعات الاقتصادية المنتجة، وإعادة إعمار البنية التحتية، وتطوير المناطق الصناعية وقطاعات الإسكان والتكنولوجيا.
6) إعادة النظر في قوانين الاستثمار ووضع حدٍ لنشاطات الاحتكار بين السلطة التنفيذية والقطاع الخاص..
7) دعم القطاع الزراعي وزيادة الموازنة التطويرية المخصصة له.
8) العمل على انتظام دفع الرواتب للعاملين في القطاع العام والالتزام بجدولة ودفع مستحقات الرواتب المتأخرة، وكذلك مستحقات القطاع الخاص المتأخرة.
9) الاهتمام بقطاع العمال والمزارعين وصيادي الأسماك، والعمل على تخفيف معاناتهم من خلال الدعم والمشاريع الخاصة.
سابعا/ في مجال الإصلاح::
1) تتبنى الحكومة مشروع الإصلاح الإداري والمالي، وسوف تتعاون مع المجلس التشريعي في إصدار القوانين التي تعزز الإصلاح وتحارب الفساد.
2) تطوير الهيكليات وأساليب العمل في المؤسسات الحكومية بما يضمن فعالية وحسن سير عملها والتزامها بالقانون.
3) وضع خطة لترشيد الإنفاق الحكومي وفي كل المجالات.
4) محاربة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ومنع استغلال المال العام وصياغة إستراتيجية فلسطينية مجتمعية للتنمية الإدارية.
ثامنا/ على صعيد تعزيز منظومة القيم الفلسطينية::
1) تلتزم الحكومة بترسيخ الوحدة الوطنية، وحماية السلم الأهلي وترسيخ قيم الاحترام المتبادل، واعتماد لغة الحوار، وإنهاء جميع أشكال التوتر والاحتقان، وترسيخ ثقافة التسامح وحماية الدم الفلسطيني وتحريم الاقتتال الداخلي.
2) تؤكد الحكومة على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
3) ستعمل الحكومة على ترسيخ وتعميق الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي ومعالجة ذيول الأحداث المؤسفة بالآليات المناسبة، مع التزام الحكومة بمبدأ سيادة القانون وتوفير الحماية للمواطن والممتلكات العامة والخاصة بكل ما يترتب على ذلك من التزامات، وأدعو إخواننا من عوائل شهداء الأحداث المؤسفة إلى مزيد من الصبر والاحتساب وأؤكد لهم وقوفنا إلى جانبهم ومصابهم وألمهم.
4) تلتزم الحكومة بتكريس مبدأ المواطنة من خلال المساواة في الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص وترسيخ العدالة الاجتماعية وخاصة في مجال التوظيف والتعيينات في مختلف الوزارات والمؤسسات، وعدم التمييز في الحقوق العامة بين أبناء الوطن كافة، وإنهاء كل أشكال المحسوبية في التوظيف المدني والأمني..
5) تؤكد الحكومة حمايتها للتعددية السياسية، وتدعم تطوير النظام الانتخابي، وحماية الحريات العامة، وتعزيز قيم الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، وترسيخ مبدأ العدالة والمساواة وصون حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، وحق الاختلاف، وحقوق المرأة الفلسطينية، والالتزام بالتداول السلمي للسلطة، واستكمال الانتخابات للمجالس المحلية في أقرب وقت ممكن.
6) تلتزم الحكومة بترسيخ الشراكة السياسية وتشجيع كافة القوى في الساحة للشروع في الحوار الجاد من أجل تحقيقها.
7) دعم أسر الشهداء والأسرى وتقديم العون لهم والمحافظة على حياتهم الكريمة العزيزة وتوفير المتطلبات الخاصة التي يحتاجونها.
8) تلتزم الحكومة بتوفير الحياة الكريمة للمواطن، وتوفير مستلزمات الحياة والرعاية الاجتماعية والصحية والصحة النوعية، ومعاجلة ظاهرة الفقر والبطالة من خلال توفير فرص العمل والمشاريع التنموية وبرامج الضمان الاجتماعي.
9) ستعمل الحكومة على تطوير جهاز التربية والتعليم وتحسين أوضاع المعلمين وتشجيع البحث العلمي والمحافظة على حيادية جهاز التربية والتعليم، كما وتؤيد الحكومة إنجاز وتطبيق الصندوق الوطني للتعليم الجامعي.
10) الاهتمام الأقصى بالشباب والحركة الرياضية الفلسطينية وتوفير احتياجاتها والسعي لتوسيع البنية التحتية الرياضية بما في ذلك الإسراع في إنجاز مشروع المدينة الرياضية، والاستمرار في المشاركات الخارجية بما يعزز مكانة فلسطين في المحافل الرياضية عربياً وإقليمياً ودولياً.
11) سترعى الحكومة تطبيق القانون الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة.
12) حماية حقوق المرأة وإفساح المجال أمامها للمشاركة السياسية وفي صناعة القرار والمساهمة في مسيرة البناء في جميع المؤسسات وفي مختلف المجالات.
13) ستشجع الحكومة وتدعم العمل الأهلي والمجتمعي ومؤسسات المجتمع المدني.
تاسعاً/ العلاقات الدولية:
تؤكد الحكومة على اعتزازها بعمقها العربي والإسلامي وتقديرها للدعم العربي والإسلامي سياسياً واقتصادياً وإعلامياً، وتحرص الحكومة على الالتزام بتفعيل دورها في كل من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ونتطلع إلى اجتماع القمة العربية الذي سيعقد في الرياض نهاية هذا الشهر باتخاذ قرارات تنهي الحصار وتدعم وتحمي اتفاق مكة المكرمة، كما أن الحكومة تفخر بالروابط الدولية المتنوعة التي تعمقت عبر الدعم الدولي لشعبنا وحقوقه المشروعة، وستعمل الحكومة على إقامة علاقات سليمة ومتينة مع مختلف دول العالم ومع المؤسسات الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية، وبما يساعد شعبنا على نيل حريته واستقلاله ويساهم في تعزيز السلم والاستقرار العالمي.. وتؤكد الحكومة التزامها بالموروث الحضاري القائم على التسامح والتعايش والحوار بين الحضارات، واحترامها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بما ينسجم مع قيمنا وأعرافنا وتقاليدنا الأصيلة.
إن الاتحاد الأوروبي قدم كثيرا من المساعدات لشعبنا الفلسطيني، ودعم حقه في الحرية والاستقلال، وكانت له مواقف جادة في توجيه الانتقادات لسياسات الاحتلال، وهذا أيضاً ما اعتمدته كل من روسيا والصين واليابان في سياستها الخارجية تجاه القضية الفلسطينية، ومن هنا فإن الحكومة حريصة على إقامة علاقة متينة مع الاتحاد الأوروبي وكل من روسيا الاتحادية والصين الشعبية واليابان والهند ودول أميركا اللاتينية، ونتوقع منهم اتخاذ خطوات عملية لرفع الحصار عن شعبنا وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء الحصار واحترام حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية ولانسحاب الاحتلال من أرضنا المحتلة، ووقف الممارسات العدوانية المتكررة بحق شعبنا، كما أن الحكومة ستحرص على تطوير العلاقة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن..
وتدعو الحكومة الإدارة الأميركية إلى ضرورة إعادة النظر في مواقفها تجاه القضية الفلسطينية وإلى ضرورة احترام خيار الشعب الفلسطيني الذي تجسده حكومة الوحدة الوطنية، والتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين، مع تطلع الحكومة إلى علاقات طيبة بين الشعبين الفلسطيني والأميركي.
الإخوة والأخوات:
يطيب لي أن أتوجه بالشكر الجزيل والعميق إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية على جهوده المباركة في لم الشمل الفلسطيني والتي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق مكة الذي نتفيأ ظلاله في هذه المرحلة والشكر موصول إلى القيادة والشعب السعودي الشقيق على الحفاوة والكرم والرعاية.
كما نتقدم بخالص شكرنا وتقديرنا إلى الشقيقة الكبرى مصر التي وقفت إلى جانب شعبنا في ساعات المحنة وبذلت جهداً ضخماًً من خلال الوفد الأمني المصري المقيم في القطاع في حقن الدم الفلسطيني وتعزيز أواصر الوحدة وتقريب وجهات النظر في قضايا الخلاف..
كما نعبر عن شكرنا وتقديرنا لسوريا التي احتضنت حوارات فلسطينية عدة بما في ذلك حوار دمشق الأخير الذي هيأ الأجواء لاتفاق مكة المكرمة، وكما نتقدم بعظيم شكرنا إلى دولة قطر الشقيقة التي عبرت عن المواقف العربية الأصيلة في الوقوف إلى جانب شعبنا في محنته أثناء الحصار وفي حرصها على الوحدة والتلاحم الفلسطيني، والأردن الشقيق الذي واكب الحركة الفلسطينية سياسياً وداخلياً وأبدا استعداده لاحتضان اللقاءات الفلسطينية، والسودان الذي بذل جهوداً مباركة في دعم الشعب الفلسطيني وتحرك أيضاً من موقعه كرئيس للقمة العربية، والشكر والتقدير لليمن الشقيق، ودول المغرب العربي الشقيق، ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيق، كما نتقدم بالشكر إلى جمهورية إيران الإسلامية التي خففت معاناة شعبنا من خلال دعمها ومساندتها، والشكر والتقدير لجامعة الدول العربية ولمنظمة المؤتمر الإسلامي، كما نشكر كافة الدول الصديقة التي أعلنت موقفها وترحيبها بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأبدت استعدادها للعمل من أجل إنهاء الحصار عن شعبنا.
كما نتقدم بعظيم الشكر إلى لجنة المتابعة والفصائل والشخصيات في الداخل والخارج التي واكبت كل الحوارات الداخلية وتحركت في كل المحطات من أجل أن نصل إلى هذه اللحظة الوطنية الكبيرة.
أيها السادة:
التحديات أمامنا كبيرة، والصعاب كثيرة، والمتربصون بشعبنا وبتجربتنا الجديدة كثر، ومشوارنا ما زال طويلاً ومعركتنا قاسية، وطريقنا ليست مفروشة بالورود، والآمال المعقودة علينا عريضة، وشعبنا يترقب وينتظر، والأمة أعينها متجهة نحونا، والكل ينتظر ماذا ستقدم حكومة الوحدة الوطنية هل ستكون على مستوى التحديات؟ ونحن مصممون على تحقيق الإنجازات لشعبنا بل ومتفائلون وتملؤنا الثقة بالله أولاً ثم بشعبنا وأمتنا وسنمضي في طريق العزة والكرامة حتى تحقيق النصر والحرية والعودة والاستقلال، فالاحتلال والحصار إلى زوال إن شاء الله.
وإنني إذ أتقدم إلى مجلسكم الكريم بأعضاء حكومتي لمنحها الثقة، وإذ أرحب بكل الوزراء الذين يشكلون هذه الحكومة، فإنني أتقدم بعظيم التقدير والامتنان والعرفان لوزراء الحكومة العاشرة الذين كان لي شرف العمل معهم فقد عملوا في أصعب الظروف، وتحملوا المشاق، وعبروا عن أصالة المواقف، وثبتوا وصمدوا في وجه الأعاصير، وصانوا الأمانة وحفظوا عهدة الشهداء والجرحى والأسرى وأسرهم وذويهم وما بدلوا تبديلاً فجزاهم الله عن شعبنا خير الجزاء.
حكومة الوحدة الوطنية:
1. رئيس الوزراء الأستاذ/ إسماعيل عبد السلام أحمد هنية.
2. نائب رئيس الوزراء ووزير دولة السيد/ عزام نجيب مصطفى الأحمد..
3. وزير المالية الدكتور/ سلام خالد عبد الله فياض.
4. وزير الشؤون الخارجية الدكتور/ زياد محمود حسين أبو عمرو.
5. وزير الداخلية السيد/ هاني طلب عبد الرحمن القواسمي.
6. وزير النقل والمواصلات الدكتور/ سعدي محمود سليمان الكرنز.
7. وزير شؤون الأسرى المحامي/ سليمان محمود موسى أبو سنينة..
8. وزير التربية والتعليم العالي الدكتور/ ناصر الدين محمد أحمد الشاعر.
9. وزير التخطيط الدكتور/ سمير عبد الله صالح أبو عيشة.
10. وزير الزراعة الدكتور/ محمد رمضان محمد الأغا.
11. وزير الحكم المحلي المهندس/ محمد إبراهيم موسى البرغوثي.
12. وزير الشباب والرياضة الدكتور/ باسم نعيم محمد نعيم.
13. وزير الاقتصاد المهندس/ زياد شكري عبد ربه الظاظا.
14. وزير الإعلام الدكتور/ مصطفى كامل مصطفى البرغوثي.
15. وزير العدل الدكتور/ علي محمد علي مصلح (سرطاوي).
16. وزير الشؤون الاجتماعية السيد/ صالح محمد سليم زيدان.
17. وزير الثقافة السيد/ بسام أحمد عمر الصالحي.
18. وزير العمل السيد/ محمود عثمان راغب العالول.
19. وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور/ يوسف محمود حامد المنسي.
20. وزير الأشغال والإسكان الدكتور/ سميح حسين عبد كراكرة.
21. وزيرة السياحة الدكتورة/ خلود فرنسيس خليل دعيبس.
22. وزيرة شؤون المرأة السيدة/ أمل محمد الشيخ محمود صيام..
23. وزير الصحة الدكتور/ رضوان سعيد سليمان الأخرس.
24. وزير الأوقاف والشؤون الدينية الدكتور/ حسين مطاوع حسين الترتوري.
25. وزير دولة المهندس/ وصفي عزات حسن قبها.
آمل أن تحظى حكومتي هذه بثقتكم الغالية، شاكرا لكم جهودكم ومقدرا ثقة شعبنا بكم..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخوكم/ إسماعيل عبد السلام هنية
رئيس مجلس الوزراء المكلف
غزة-فلسطين
حرر يوم السبت السابع والعشرين من شهر صفر الخير من عام 1428 هـ، الموافق السابع عشر من شهر مارس/آذار 2007م.