|
عام
خلال الليلة ما بين 25 – 26 أيلول، استمر سلاح الجو في تنفيذ الهجمات على قطاع غزة. وفي هذا الإطار، برزت عملية تصفية محمد شيخ خليل، من أبرز قادة البنية التحتية التنفيذية- الإرهابية لـ "الجهاد الإسلامي في فلسطين" في قطاع غزة.
 السيارة المدمرة التي كان بداخلها محمد الشيخ خليل (المصدر: التلفزيون الفلسطيني، 25.9.2005).
2. وقد أعلن المتحدثون بإسم "الجهاد الإسلامي في فلسطين" أن التهدئة من ناحيتهم ماتت (قبل ذلك أيضاً سعوا الى احباطها)، وهددوا بتنفيذ العمليات الإنتحارية في المدن الإسرائيلية. من الناحية الفعلية، فقد ساد الهدوء النسبي خلال اليوم (26 أيلول) في منطقة القطاع.
3. وفي مقابل هذا، أعلنت "حماس" عن وقف العمليات من القطاع وايقاف استعراضات القوة العسكرية. ويقف في خلفية الإعلان، وفقاً لتقديراتنا، الإنتقاد اللاذع من قبل السكان بسبب الإنفجار في جباليا، عمليات الجيش الإسرائيلي والإنتخابات القريبة للمجالس المحلية والتي تأمل "حماس" في الحصول من خلالها على انجازات مميزة. وسيتم خلال الأيام القريبة القادمة فحص مدى جدية هذا الإعلان على أرض الواقع.
تصفية محمد شيخ خليل، الناشط التنفيذي البارز في "الجهاد الإسلامي في فلسطين" في قطاع غزة
4. في اطار ردود اسرائيل على الهجمات بصواريخ "القسام" على البلدات في منطقة النقب الغربي، جرى قتل محمد خليل عبد اللطيف الشيخ خليل في عملية تصفية موضعية، حيث قامت مروحية اسرائيلية بإطلاق صاروخ بإتجاه السيارة التي كانت تسير في حي الشيخ عجلين في غزة، بمحاذاة شارع الشاطئ، غربي غزة. ونتيجة لهذا، فقد قُتل محمد الشيخ خليل وعنصران اضافيان كانا معه (على ما يبدو حراسه).
5. محمد شيخ خليل، من أبرز قادة البنية التحتية التنفيذية- الإرهابية لـ "الجهاد الإسلامي في فلسطين" في قطاع غزة، وقد كان مسؤولا عن تخطيط وتنفيذ عمليات دموية كثيرة منذ بداية المواجهة الحالية مع الفلسطينيين، وبضمن ذلك قتل طالي حتوئيل وبناتها الأربع (أيار 2004).
 محمد شيخ خليل: نشيط مركزي في "الجهاد الإسلامي في فلسطين" ومسؤول عن تخطيط وتنفيذ عمليات دموية كثيرة منذ بداية المواجهة الحالية (المصدر: موقع "حماس" على شبكة الإنترنت).
6. فيما يلي المميزات العامة لشخصية محمد الشيخ خليل وأعماله الإرهابية:
أ. محمد الشيخ خليل، 31 عاماً، من رفح. في بداية المواجهة كان منتمياً لـ "لجان المقاومة الشعبية" بقيادة جمال أبو سمهدانة، ونفذ عمليات اطلاق للنار والقاء للقنابل ضد جنود الجيش الإسرائيلي في رفح.
ب. في كانون الثاني 2001، انتقل الى "الجهاد الإسلامي في فلسطين" وكان ضالعاً في التخطيط وتنفيذ عمليات زرع العبوات الناسفة واطلاق قذائف الهاون بإتجاه البلدات في جوش قطيف. وقد كان يعمل خبيراً للمواد المتفجرة وعمل على تحسين جودة ومدى قذائف الهاون.
ج. بتاريخ 29 حزيران أصيب جراء "حادث عمل" أثناء محاولة اطلاق قذيفة هاون بإتجاه هدف اسرائيلي. وبعد ذلك، تم ترقيته وانكب على التخطيط وتنفيذ العمليات القاسية والتي تشتمل على العمليات الإنتحارية والتسلل الى البلدات ومعسكرات الجيش الإسرائيلي في القطاع.
د. وفي المقابل عمل محمد الشيخ خليل على انتاج وتطوير الوسائل القتالية والمواد المتفجرة، شراء الوسائل القتالية وتهريبها من مصر. وفي هذا الإطار كانت له علاقات وثيقة مع نشطاء "لجان المقاومة الشعبية"، "فتح"/"كتائب شهداء الأقصى" و "حماس".
هـ. فيما يلي أبرز العمليات التي نفذها الجهاد الإسلامي في فلسطين، وبعضها بالتعاون مع منظمات ارهابية أخرى، والتي كان محمد الشيخ خليل ضالعاً فيها، في التخطيط أو التنفيذ:
1) اطلاق والقاء القنابل بإتجاه السيارات الإسرائيلية التي كانت تسافر على شارع كيسوفيم (تموز 2005). وقد أسفرت احدى العمليات عن مقتل اسرائيليين اثنين وجرح خمسة.
2) التسلل الى موقع للجيش الإسرائيلي في بلدة موراج (أيلول 2005). وقد أسفرت هذه العملية عن مقتل ضابط وجنديين وجرح جندي.
3) اطلاق النار بإتجاه سيارة اسرائيلية كانت تسافر على شارع كيسوفيم (أيار 2005). وقد أسفرت هذه العملية عن مقتل المرحومة طالي حتوئيل وبناتها الـ 4 وجرح جنديين ومدني.
4) زرع عبوة واطلاق قذيفة RPG بإتجاه عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الحدود الإسرائيلية المصرية بمحاذاة رفح (أيار 2005). وقد أسفرت العملية عن مقتل 5 جنود من الجيش الإسرائيلي وجرح عدد اضافي من الجنود.
5) تفجير سيارة مفخخة كانت تحتوي على 280 كيلوغرام من المواد المتفجرة بمحاذاة حافلة للمسافرين بالقرب من معبر رفح (أيار 2004). وقد أسفرت العملية عن جرح جنديين من الجيش الإسرائيلي.
6) عملية تسلل الى بلدة رفح يام أُطلقت خلالها النار على قوة من الجيش الإسرائيلي في البلدة. وقد أسفر اطلاق النار عن مقتل جندي اسرائيلي وجرح 4 جنود اضافيين.
7) عملية اطلاق للنار بإتجاه الجنود الإسرائيليين على مقربة من الجدار الأمني. وقد أسفر الحادث عن قتل جندي اسرائيلي وجرح ثلاثة جنود.
الهجمات الإضافية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في الليلة ما بين 25 – 26 أيلول
7. بالإضافة الى قتل محمد الشيخ خليل، فقد هاجم سلاح الجو في الليلة ما بين 25 – 26 من أيلول أربعة مباني تستعمل لإنتاج وتخزين الوسائل القتالية: في مدينتي غزة وخان يونس تم مهاجمة بنايتين تستعملان لإنتاج الوسائل القتالية؛ وفي رفح تم مهاجمة مبنى يستعمل كمخزن للوسائل القتالية الخاصة بـ "فتح"/"كتائب شهداء الأقصى"؛ وفي خان يونس تم مهاجمة مصنع لإنتاج قذائف الهاون ويتبع لـ "الجبهة الشعبية".
تصريحات المنظمات الإرهابية في أعقاب عمليات الجيش الإسرائيلي
"الجهاد الإسلامي في فلسطين": التهدئة غير قائمة.
8. في أعقاب تصفية محمد الشيخ خليل، أعلنت "سرايا القدس"، الذراع التنفيذية – الإرهابية لـ "الجهاد الإسلامي في فلسطين" بأن التهدئة قد "ماتت" بسبب العمليات الإسرائيلية. ولا ينطوي اعلانها عن أي شيئ جديد لأن "الجهاد الإسلامي في فلسطين" كان وما يزال يسعى في كل الأحوال، وبصورة منهجية، الى احباط التهدئة، بل وقف من وراء العمليات الإنتحارية التي نُفذت خلالها [أي خلال التهدئة].
9. خلال الأيام الأخيرة، هدد ناطقون باسم "الجهاد الإسلامي في فلسطين" بتنفيذ عمليات انتحارية في المدن الإسرائيلية:
أ. هدد ناشط ارهابي من خان يونس، يسمى "أبو الرائد"، بإطلاق الصواريخ وتنفيذ العمليات الإنتحارية في تل أبيب، الخضيرة والعفولة، وقال بأن الرد على دماء محمد الشيخ خليل سيكون من خلال الأشلاء المقطعة "لبني صهيون"، وأن المخربين الإنتحاريين ("الإستشهاديون") سيضربون في كل مكان ("راديو القدس"، 25.9.2005).
ب. أما خالد البطش، من أبرز قياديي "الجهاد الإسلامي في فلسطين"، فقد هدد أنه في حال قيام اسرائيل بإرسال طائرات F-16، فإن "الجهاد الإسلامي في فلسطين" و "حماس" ستقوم بإرسال المخربين الإنتحاريين الى تل أبيب ومدن اضافية في اسرائيل. وقال البطش ما معناه: "إن هذه القنابل البشرية هي الحل الوحيد أمام التصعيد الصهيوني". (قناة "العربية"، 24.9.2005).
حركة "حماس": ايقاف العمليات من قطاع غزة بإتجاه اسرائيل
10. بخلاف التصريحات المتجرئة الصادرة عن "الجهاد الإسلامي في فلسطين"، فقد أعلنت حركة "حماس" أنها توقف عملياتها من القطاع بإتجاه اسرائيل. وقد عقد القيادي في حركة "حماس"، محمود الزهار، يوم 25 أيلول، مؤتمراً صحفيا، قرأ خلاله بيانا خطياً جاء فيه بأن "الحركة [حركة "حماس"] تعلن عن وقف العمليات من القطاع ضد الإحتلال الصهيوني والتي وقعت خلال الساعات الأخيرة رداً على هجمات العدو وخروقاته. الى جانب ذلك، تؤكد الحركة تمسكها بإتفاق الفصائل الفلسطينية بالكف عن التظاهرات المسلحة بمناسبة الاندحار الإسرائيلي من قطاع غزة...." ("الجزيرة"، 25.9.2005).
 محمود الزهار يعلن خلال المؤتمر الصحفي عن ايقاف العمليات من قطاع غزة (المصدر: قناة "الجزيرة، 25.9.2005). سيتم فحص مدى جدية هذا الإعلان على أرض الواقع.
11. وفقاً لتقديراتنا، فإن الأسباب الرئيسية التي تقف من وراء هذا الإعلان لـ "حماس" هي: النقد اللاذع وسط السكان و "السلطة" لـ "حادث العمل" في جباليا؛ عمليات الجيش الإسرائيلي التي جسدت نية اسرائيل في جباية "ثمن" باهظ على اطلاق النار من القطاع؛ الإنتخابات للمجالس المحلية – التي شارفت على الأبواب (29.9.2005) والتي تأمل "حماس" من خلالها تحصيل انجازات ملحوظة.
12. على أية حال، بتاريخ 25 أيلول، أي بعد مرور يوم واحد على التاريخ الذي كان من المفترض على "حماس" أن تتوقف عن الإستعراضات العسكرية، طبقاً للإتفاق مع "السلطة"، نظم نشطاؤها في الخليل تظاهرة تحت عنوان "انتصار المقاومة". وقد ابتدأت التظاهرة بإستعراض عسكري لـ "كتائب عز الدين القسام" ("القدس"، 25.9.2005). وقد شارك في الإستعراض العسكري ملثمون يحملون السلاح وقاموا بإطلاق النار في الهواء، حرقوا العلم الإسرائيلي وأشعلوا النار في مجسمات للبلدات الإسرائيلية.
|